قضايا و حوادث خاص : حـادثـة محـاولـة اغتـصـاب طالبـة باستـعـمـــال «ســـيـف» قـرب الـمـركب الجامعي بالـمـنـار تبـوح بأسرارها
جدت حادثة صادمة وخطيرة هزت التونسيين هذه الأيام وجاءت تفاصيلها على لسان إحدى الطالبات بالمركب الجامعي بالمنار وتحديدا بجامعة العلوم، حيث روت في تدوينة لها أنّها كانت شاهدة عيان على واقعة فظيعة تتمثل في محاولة اغتصاب طالبة باستعمال السلاح وذلك بالقرب من محطة المترو المحاذية للجامعة.. ولولا ألطاف الله وفطنة شاهدة العيان التي لم تتوان في الاسراع في طلب المساعدة لنجدة الضحية وانقاذها من مخالب الوحش الادمي لحصلت الكارثة..
الطالبة الراوية أكّدت أنّ المجرم باغت ضحيته وعمد الى غلق فمها بيديه في محاولة جبانة منه لاغتصابها في وضح النهار تحديدا على الساعة 12.45 دقيقة، مشيرة الى انّ من تولى انقاذها هو كل من عون شباك بيع التذاكر بمحطة المترو المذكورة فضلا عن امرأة أخرى تجندت معه لانقاذ الطالبة التي وجدوها في حالة يرثى لها..
شاهدة العيان التي رافقت الضحية لمركز الامن الراجع بالنظر، أطلقت في ذات تدوينتها صرخة فزع حيث أكّدت انّ عددا من أعوان الامن لم يأبهوا لحالة الضحية ولاموها على لباسها الذي قدمت به للجامعة والمتمثل في «جبة» مشيرة الى انّهما ظلاّ في مركز الامن ما يقارب ال3 ساعات قبل ان يباشروا اخذ اقوالهما وفتح محضر امني في الغرض..
ونظرا لخطورة الأمر خاصة على إثر تتالي حوادث الاغتصاب ومحاولاته بالقرب من المركب الجامعي في المنار، وهنا نذكر بأنّه تم مؤخرا الإطاحة بمجرم خطير تورط في عمليات إجرامية تتمثل في تحويل وجهة عدد من الطالبات بالمركب الجامعي ومحامية وذلك تحت التهديد بسكين وسوف نعود لتفاصيل الواقعة في هذا المقال.. نظرا لخطورة هذا الأمر ارتأت أخبار الجمهورية الاتصال بالجهات المسؤولة المعنية بهذه الحادثة للوقوف على حيثياتها وإزاحة اللبس عنها فكان ما يلي..
جامعة المنار: حوادث الاغتصاب تبقى معزولة، وركّزنا خلايا ومكاتب الإصغاء والإرشاد النفسي على ذمة الطلبة
في البداية كان لنا اتصال بالمكلف بالإعلام صلب جامعة المنار السيدة أحلام التركي التي أكّدت لنا أنّ الجامعة عملت على تركيز خلايا ومكاتب الإصغاء والإرشاد لمساندة كل الطلبة من ضحايا حوادث السلب أو ما يعبر عنه بالبراكاجات التي تحدث خاصة بالقرب من منطقة الأنفاق المحاذية لمحطة المترو التي ينزل فيها طلبة المركب الجامعي، وهي تعتبر منطقة خالية يسهل فيها وقوع مثل هذه العمليات..
كما أكّدت التركي بأنّ حوادث الاغتصاب تبقى معزولة، ورغم هذا فالجامعة على تنسيق دائم مع وزارة الداخلية للإعلام عن حيثيات أي حادثة خطيرة تستهدف طلبتها، مضيفة انّه تم في السابق تركيز دورية أمنية قارة بالقرب منها سهرا على سلامتهم..
رئيس مركز الأمن يقلب المعطيات ويوضّح ما يلي..
من جانبه وفي اتصال خصّ به أخبار الجمهورية فنّد رئيس مركز الأمن الراجع بالنظر كل الاتهامات التي وجّهتها شاهدة العيان ضدّ أعوان الأمن والمتعلّقة أساسا بلوم الضحية على لباسها والتقصير في الاهتمام بالحادثة رغم خطورتها وفق اتهاماتها، مؤكّدا أنّه خلافا لما قالته الطالبة فقد تم فتح محضر أمني للغرض وأنّ كافة الوحدات الأمنية بالمركز تعكف على الإطاحة بالعنصر الإجرامي الذي حاول الاعتداء على الضحية..
كما أضاف محدّثنا أنّ دورية أمنية توجّهت مباشرة على عين مكان الحادثة لتمشيط المنطقة بعد أخذ أوصاف المشتبه به، في حين انّ أسباب تأخّر أخذ أقوال الضحية وشاهدة العيان يعود إلى تراكم الأبحاث الأمنية يوم الواقعة حيث تم يومها الإطاحة بعنصر إجرامي خطير أقدم على 12عملية براكاج..
هذا كما كشف محدّثنا أنّ الوحدات الأمنية قد سجّلت العديد من النجاحات في الآونة الأخيرة حيث تم مؤخرا الإطاحة بعنصر إجرامي عمد السنة الفارطة إلى اغتصاب طالبة، وافتكاك مشروع ختم الدروس الخاص بها والذي تمكن الأمنيون في ذلك الوقت من إرجاعه لها قبل ان يتم القبض على المتهم الذي كان متحصنا بالفرار..
اماطة اللثام عن إحدى اخطر قضايا الاغتصاب الفظيعة
على صعيد متصّل وفي عودة الى موضوع اماطة اللثام عن إحدى اخطر قضايا الاغتصاب الفظيعة التي لم يتم فك اسرارها وكشف مرتكبها طيلة 5 سنوات، نذكر أنّ اعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران تمكنّوا مؤخرا من الإطاحة بمنفذ عمليات اجرامية تتمثل في تحويل وجهة عدد من الطالبات بالمركب الجامعي بالمنار1 ومحامية تحت التهديد بسكين وهو منحرف من مواليد 1985، ومعروف بإجرامه بجهة العمران حيث كان يجبر ضحيته تحت التهديد بذبحها بسكين على مرافقته الى غابة محاذية للمركب الجامعي المنار 1 ثم يغتصبها تحت التهديد ويسلبها ويلوذ بالفرار..
وقد بلغ عدد المتضررات في قضية الحال طالبتين ومحامية حيث حوّل وجهتها بسكين الى منزل بجهة رأس الطابية، وشدّ وثاقها بعد ان جردّها من ملابسها واغتصابها ثم سلبها ولم يكتف بذلك بل احتجزها طيلة ليلة كاملة..
وحسب ما توفر من معطيات للصريح فإن المتهم وهو أصيل منطقة رأس الطابية كان يتسلّح بسكين لسلب ضحاياه من النساء والاعتداء عليهن جنسيا، حيث اغتصب ضحيته الأولى في ماي 2012 أما ضحيته الثانية فقد حوّل وجهتها في مارس 2014 واغتصبها كما حوّل وجهة المتضررة الثالثة وهي طالبة خلال شهر ماي 2015 واعتدى عليها في غابة محاذية للمركب الجامعي المنار 1 وسلبها..
ووفق ذات المصدر فقد كان المتهم يعترض سبيل ضحيته بعد التثبت من خلو المكان من المارة ويشهر سكينا في وجهها ويهددها اما بالتشويه او القتل ويواقعها غصبا ويفتك متاعها ويلوذ بالفرار..
إعداد: منارة تليجاني